أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

391

أنساب الأشراف

وروي عن موسى بن عقبة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى أو معاوية : « أمّا بعد فالزم خمس خلال يسلم لك دينك ، وتظفر بأفضل حظك : عليك بالبينة العادلة ، والأيمان القاطعة وإدناء الضعيف حتى يبسط لسانه ، ويقوى قلبه ، وتعهد الغريب فإنه إذا طال احتباسه ترك حقه ولحق بأهله ، وإنما أبطل حقه من أرجأ أمره ، ولم يرفع به رأسا ، واحرص على الصلح بين الناس ما لم يتبين لك وجه القضاء ، والسلام » . حدثنا عفان ، ثنا عبد الواحد بن زياد ، ثنا حمزة الزيات أن عمر كتب إلى أبي موسى : « أوصيك بما أوصاك به القرآن ، وأنهاك عما نهاك عنه محمد صلى الله عليه وسلم ، وآمرك باتباع السنّة ، والفقه والتفهم في العربية ، وعبارة الرؤيا ، وإذا قص أحدكم على أخيه رؤيا فليقل : خير لنا ، وشر لعدونا » . حدثني محمد بن شبه ، ثنا أبو عاصم عن سفيان عن حميد الأعرج عن يحيى بن عبد الله بن صيفي أن عمر كتب إلى أبي موسى : ألا تجلد في النكال إلا عشرين سوطا . حدثني شيبان بن فروخ الاجري ، ثنا علي بن مسعدة الباهلي عن عبد الله الرومي عن أم طلق قالت : كانت امرأة من بني سليم يقال لها الخضيراء سترت بيتها كما تستر الكعبة ، فبلغ ذلك عمر فكتب إلى عامله بالبصرة أبي موسى : « أما بعد فإنه بلغني أن امرأة من أهل البصرة سترت بيتها كما تستر الكعبة ، وإني عزمت عليك لما أرسلت إليها حين تقرأ كتابي من ينزع ستوره » ، فلما قرأ أبو موسى الكتاب سار إليها ومعه أصحابه حتى دخلوا البيت فقال أبو موسى لأصحابه : ليكفني كل قوم ما يليهم ، فنزعت الستور كلها ، ووضعت وسط البيت ، ودعا أبو موسى بنار ليحرقها فقال بعض القوم : لو